صورة الخبر

01:14:43 2026-04-14 : اخر تحديث

01:14:43 2026-04-14 : نشر في

واشنطن تصعد لهجتها.. اتهامات مباشرة للسوداني وشقيقه ورفض ترشيح البدري

حجم الخط

شبكة الساعة

في تصعيد لافت في الخطاب السياسي الأمريكي تجاه بغداد، هاجم الكاتب والباحث الأمريكي مايكل روبن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وشقيقه عباس، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من خيارات سياسية قد تعيد خلط المشهد العراقي، وسط رفض متزايد في واشنطن لطرح اسم باسم البدري، وتساؤلات حادة بشأن مواقف المرجعية في النجف.

وقال روبن في مقال ترجمته شبكة "الساعة"، إن "الرئيس دونالد ترامب قد لا يهتم بالعجز الديمقراطي أو بفساد السوداني في توجيه العقود التجارية عبر شقيقه عباس، لكن قرار السوداني بدعم الفصائل المدعومة من إيران، بعد وقت قصير من هجومها على السفارة الأمريكية، كان أمراً لا يمكن لترامب تجاهله".

وأضاف أن "الوقت قد حان لرحيل السوداني، كما أن الارتباط العلني لنوري المالكي، رئيس الوزراء السابق وعرّاب الإطار التنسيقي، بالفصائل المدعومة من إيران التي تستهدف الأمريكيين وتقتل المحتجين الإيرانيين، يقوض أيضاً طموحه للعودة إلى السلطة".

وأشار إلى أن "انتخاب نزار أميدي، وهو مسؤول مخضرم في الاتحاد الوطني الكردستاني، رئيساً جديداً للعراق، يضع البرلمان أمام مهلة 15 يوماً لاختيار رئيس وزراء جديد".

ولفت إلى أن "بعض المسؤولين العراقيين يدفعون علناً باتجاه باسم البدري، وهو عضو في تنظيم حزب الدعوة الإسلامية–العراق بقيادة خالد الأسدي، وهو فصيل قريب من المالكي، وقد كان البدري دائماً شخصية متقلبة (حرباء) تتكيف مع الرياح السياسية سعياً وراء السلطة والثروة".

وأوضح أنه "عمل ضمن حزب البعث العربي الاشتراكي في عهد الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، قبل أن يتحول إلى حزب الدعوة".

وتابع أنه "في منصبه الحالي، استغل قيادته لهيئة المساءلة والعدالة لابتزاز مسؤولين وطنيين وتكنوقراط وإقصائهم عندما لا يوافقون على عقد صفقات معه".

وبيّن أن "الخطر هنا أن ترشيح البرلمان لشخص معروف بالفساد قد يؤدي إلى انهيار النظام بأكمله، في ظل تغييرات الأجيال في العراق وتزايد رفض الشباب العراقي للفساد".

وأردف أن "البدري لن يكون أول مسؤول فاسد يتم تعيينه، فقد استخدم المالكي ومصطفى الكاظمي وغيرهما مناصبهم لتغليب مصالحهم الشخصية، لكن هناك عوامل أخرى تقوض قبوله".

وزاد: "على الرغم من أن المراجع العليا في النجف لا تدعم رسمياً المرشحين، إلا أن تأييدها يحمل وزناً معنوياً كبيراً. ومع ذلك، لم يدعم مكتب السيد علي السيستاني البدري بسبب تاريخه وعيوبه العلنية، بل إن المرجعية الدينية في النجف تبدو وكأنها رفضته صراحة".

وأفاد أن "وزارة الخارجية الأميركية والسفارة الأميركية في بغداد تشعران بعدم الارتياح تجاه البدري، وبينما يدعمه فائق زيدان، فإن المشكلة لا تكمن فقط في هذا الدعم، بل في دعم قيس الخزعلي، الأمين العام لعصائب أهل الحق، وهي فصيل مسلح مرتبط بالحرس الثوري الإيراني".

وأكد أن "اختيار البدري سيكون كارثة، لأنه سيربط رئيس الوزراء العراقي الجديد بأكثر الفصائل تشدداً داخل إيران، في وقت تتعرض فيه هذه الفصائل لضغوط شديدة، كما أنه من المرجح أن يؤدي إلى قطع كامل للعلاقات الدبلوماسية والاقتصادية بين واشنطن وبغداد".

وختم بالقول إن "المالكي والخزعلي قد يطرحان اسم البدري، لكن رغم رغبتهم في تحدي ترامب وإرضاء طهران، فإن ذلك لن يؤدي إلا إلى الإضرار بالشيعة العراقيين، عبر المبالغة في اللعب السياسي وتعزيز الاتهامات بأن ولاءهم لطهران وأنهم ضد سيادة العراق".

ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات

اشترك بقناتنا على التليكرام

اخترنا لك