2026-03-28 01:15:14
الكاتب: زينب ربيع
في لحظةٍ فارقةٍ وعلى وقع الأزمات والتطورات التي تشهدها المنطقة والبلاد، أطلق رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي د. فائق زيدان، سلسلة من المواقف والتحذيرات القانونية والسياسية التي لا تستهدف فقط ضبط المشهد الأمني الحالي، بل تسعى لتفكيك عقدين من "التشظي" في الهوية السياسية والأمنية للدولة العراقية التي جعلت البلاد قبالة العواصف.
لا يمكن فصل رؤية القاضي زيدان عن الأزمات الراهنة، ولا عن الفراغ المؤسسي الذي كابدَه العراق منذ عام 2003. فقد أفضى “انفلات الدولة المركزية” وانحدارها إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية إلى تآكلٍ عميق في البنية السياسية، انعكس بدوره على هشاشة الهوية الأمنية واضطراب القرار الأمني والعسكري، الذي يتخبط في حالة من التيه المزمن منذ سنوات. وبات هذا القرار من أبرز ضحايا العبث السياسي المستمر، الذي حذّر منه مراراً أهل الاختصاص وأصحاب الشأن ومراكز الدراسات، بل حتى بعض المنخرطين في صناعة القرار ذاته.
لقد آلَ حالُ العراق إلى أن يختزل في هامشٍ ملحقٍ بملف الصراع الأميركي-الإيراني، وأن تُستدرج ساحته لتغدو ورقةً تفاوضيةً على طاولةٍ تُدار خارج حدوده بين طهران وواشنطن، في مفارقةٍ قاسية لبلدٍ كان وما يزال يمتلك من المقومات ما يؤهّله لأن يكون محورًا قائمًا بذاته، لا ساحةً تُدار فيها محاور الآخرين.
لم يكن المقال الأخير للقاضي فائق زيدان هو مجرد خطاب قانوني جامد، بل هي صرخة لترسيخ شعار "العراق أولاً". هذه الرؤية التي هي كفيلة بصناعة مخرج من دوامة "دولة الطوارئ" إلى رحاب "دولة المؤسسات"، وانقاذ ما يمكن انقاذه من "حكم الاغلبية" الذي يتباكى عليه الجميع وفي نفس الوقت يسعون في تداعيه جميعا.
2026-03-27 18:15:14
بين إعلان الحرب وإعلامها .. "حصل الي حصل"
زينب ربيع
2026-03-27 05:10:55
إعلان حالة الحرب دستورياً
فائق زيدان
2025-11-14 16:13:19
تفوق محمد شياع السوداني.. حين يصبح الاستقرار أهم من التغيير
أسماء صباح الكبيسي
2025-10-10 12:22:26
الطاقة الشمسية.. كيف يمكن أن توفّر للعراق أكثر من 200 مليار دولار؟
مأمون العاني
2025-08-30 18:25:20
العراق على مفترق قانوني: هل تنهار وحدة الدولة تحت عباءة "المدونات المذهبية"؟
أسماء صباح الكبيسي
2025-05-30 18:42:21
الرباط المحمدي: منابر التصوف أم أذرع ناعمة لنفوذ طهران؟
سعد عواد
2023-03-20 07:58:01
بعد 20 عاما من الغزو الأمريكي.. العراق في أي حال؟
رائد الحامد