16:31:42 2026-03-13 : اخر تحديث
16:31:42 2026-03-13 : نشر في
فريق التحرير - شبكة الساعة
دخلت حاملة الطائرات الأمريكية "يو إس إس أبراهام لينكولن" دائرة الاهتمام مجدداً بعد انتقال مجموعتها الضاربة إلى نطاق القيادة المركزية الأمريكية أواخر كانون الثاني/يناير 2026، في وقت يتصاعد فيه التوتر بين واشنطن وطهران ويتسع الحديث عن استخدام القوة البحرية في دعم العمليات والردع.
حاملة طائرات لا تتحرك منفردة، بل تحمل معها رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز مواصفاتها وتسليحها.
هي ثاني أضخم سفينة حربية في العالم، تعمل بالطاقة النووية ولا تحتاج إلى وقود تقليدي لعقود، بُنيت لتدوم خمسين عاماً وتحمل على ظهرها ما يشبه مطاراً كاملاً في عرض البحر.
اسمها الرسمي: يو إس إس أبراهام لينكولن -USS Abraham Lincoln
رمزها العسكري: CVN-72 (الـ 72 في سجل البحرية الأمريكية)
فئتها: نيميتز — الفئة الأعرق والأكثر انتشاراً في الأسطول الأمريكي، وهي الخامسة ضمنها
محركها: نووي بالكامل — لا تتوقف للتزود بالوقود
دخلت الخدمة: نوفمبر 1989 — أي أنها في الخدمة منذ أكثر من 35 عاماً
ما تحمله: عشرات الطائرات الحربية، ومدمرات مرافقة تحميها وتدعمها
أين هي الآن: الشرق الأوسط — بحر العرب، ضمن عمليات القيادة المركزية الأمريكية
تُعدّ "أبراهام لينكولن" حاملة طائرات عاملة بالدفع النووي، وهي الخامسة ضمن فئة "نيميتز"، أعرق فئات حاملات الطائرات الأمريكية وأكثرها انتشاراً، تحمل السفينة اسم الرئيس الأمريكي السادس عشر أبراهام لينكولن، وهي ثاني سفينة في البحرية الأمريكية تتشرف بهذا الاسم.
تصفها المصادر الرسمية بأنها قلب القوة البحرية الأمريكية؛ لأنها تعمل كقاعدة جوية عائمة قادرة على تنفيذ العمليات من البحر دون الاعتماد على قواعد برية قريبة، ولا تعمل منفردة بل ترافقها دائماً مجموعة ضاربة متكاملة من المدمرات وسفن الحماية والإسناد، وفي انتشارها الحالي تضم المجموعة المدمرات: "فرانك إي بيترسن جونيور" و"سبروانس" و"مايكل مورفي"، إلى جانب الجناح الجوي التاسع.
بدأ بناء الحاملة في حوض "نيوبرت نيوز" بولاية فرجينيا، ووُضع عارضها في الثالث من تشرين الثاني/نوفمبر 1984، لتدخل الخدمة رسمياً في الحادي عشر من الشهر ذاته عام 1989 في نورفولك، قبل أن تنتقل لاحقاً إلى الساحل الغربي.
وفي منتصف عمرها التشغيلي، خضعت الحاملة لعملية تزويد بالوقود وصيانة معقدة، أعلنت البحرية الأمريكية اكتمالها في 12 أيار/مايو 2017، لتعود إلى الأسطول مجدداً بكامل جاهزيتها، وتشير ملفات البحرية إلى أن هذا النوع من الحاملات مُصمَّم لخدمة تقارب 50 عاماً مع عملية تزويد واحدة بالوقود في منتصف العمر.
عملياً، تعمل "أبراهام لينكولن" بوصفها مطاراً عائماً كامل الوظائف، سطح طيران، وغرف قيادة وسيطرة واتصالات، وقدرات صيانة وإسناد لوجستي، وجناح جوي ينفذ مهام الإقلاع والهبوط والقتال والاستطلاع.
وتُظهر مواد تدريبات "نورذرن إدج 2025" الرسمية أن الحاملة استُخدمت أيضاً منصةً لرفع الجاهزية القتالية ودمج العمل البحري والجوي المشترك ضمن سيناريوهات متعددة المجالات، وفي هذا الإطار، لا تقتصر قيمتها على حجمها أو تسليحها، بل على قدرتها على إبقاء قوة جوية كبيرة في البحر لفترات طويلة، مع مرونة عالية في إعادة التموضع وفق التطورات الميدانية.
حرب الخليج 1990-1991: جاء أول انتشار فعلي للحاملة في أجواء حرب الخليج إثر الغزو العراقي للكويت، حيث شارك جناحها الجوي في الاستطلاع والدوريات ودعم عمليات التحرير ومراقبة الوضع العراقي لاحقاً.
التسعينيات — مراقبة العراق: عادت الحاملة إلى المنطقة ضمن الوجود العسكري الأمريكي المستمر، لا سيما في إطار مراقبة الأجواء العراقية وفرض القيود العسكرية على نظام صدام حسين.
ما بعد 11 سبتمبر — أفغانستان والعراق: ظهرت الحاملة مجدداً ضمن العمليات الأمريكية الكبرى في أفغانستان، ثم في الحرب على العراق عام 2003، لتُرسّخ حضورها في مسرح العمليات الأمريكية في الشرق الأوسط.
بركان بيناتوبو 1991 — دور إنساني: لم تقتصر مهامها على القتال؛ إذ حُوِّل مسارها عام 1991 للمساعدة في عمليات الإجلاء والإغاثة إثر ثوران بركان "بيناتوبو" في الفلبين، في مثال على تعدد أدوار حاملات الطائرات.
قبل وصولها إلى المنطقة، كانت "أبراهام لينكولن" تنفذ مهامها في المحيط الهادئ، حيث شاركت خلال عام 2025 في تدريبات عسكرية أمريكية كبرى هدفت إلى رفع الجاهزية القتالية ودمج العمل بين القوات البحرية والجوية، وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، وصلت إلى جزيرة غوام الأمريكية ضمن انتشارها المعتاد في آسيا والمحيط الهادئ.
لكن هذا المسار تغيّر لاحقاً؛ إذ أُعيد توجيه الحاملة ومجموعتها من المحيط الهادئ نحو الشرق الأوسط، في خطوة عكست تبدل الأولويات العسكرية الأمريكية، وابتداءً من السادس والعشرين من كانون الثاني/يناير 2026، أصبحت ضمن نطاق عمليات الأسطول الخامس، برفقة مدمراتها المرافقة، لتتمركز منذ شباط/فبراير 2026 في بحر العرب مشاركةً في مهام حماية الملاحة وتعزيز الوجود الأمريكي في المنطقة.
في أحدث التطورات، لم تعد "أبراهام لينكولن" تُعرض بوصفها قوة ردع منتشرة في الشرق الأوسط فحسب، بل أصبحت جزءاً مباشراً من التصعيد العسكري الأمريكي ضد إيران، وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن قبل أيام من وصولها أن الولايات المتحدة أرسلت "أرمادا" باتجاه إيران، في إشارة إلى قوة بحرية ضخمة، مع تأكيده أنه يأمل ألا يضطر إلى استخدامها.
ومع تطورات آذار/مارس 2026، دخلت الحاملة في دعم العمليات الجارية ضد إيران، لتنتقل من كونها أداة ضغط وردع إلى عنصر فاعل في مشهد عسكري مفتوح، وهنا يكمن الفارق بين هذا الانتشار وسابقيه بإنه ليس حضوراً احترازياً، بل ورقة مُستخدَمة في لحظة تصعيد حادة.
ليصلك المزيد من الأخبار والتقارير والتحليلات
اشترك بقناتنا على التليكرام2024-07-24 18:29:54
محامية عراقية ضمن حملة ترامب!
2024-07-24 18:25:30
الحكومة العراقية تنفي صلتها بصفحات "التطبيل"
2024-07-24 18:21:23
طائرات مسيرة تجوب سماء العاصمة بغداد وتقصف مخزن أسلحة يتبع فصيلا مسلحا
2024-07-24 18:17:27
اتهامات للسياسيين السنة بالمتاجرة بنازحيهم